الشيخ عباس القمي
661
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
وأشعاره وأشعار الناس فيه كثيرة . توفّي في السجن بأغمات سنة 488 ( تفح ) أغمات مدينة وراء مراكش بينهما مسافة يوم « 1 » . المعرّي أحمد بن عبد اللَّه بن سليمان المعروف بأبي العلاء المعرّي 694 الشاعر الأديب الشهير . كان نسيج وحده بالعربيّة ، ضربت إباط الإبل إليه ، وله كتب كثيرة وكان أعمى ذا فطانة ، وله حكايات من ذكائه وفطانته . حكي أنّه لمّا سمع فضائل الشريف السيّد المرتضى اشتاق إلى زيارته فحضر مجلس السيّد وكان سيّد المجالس فجعل يخطو ويدنو إلى السيّد فعثر على رجل فقال الرجل : من هذا الكلب ؟ فقال المعرّي : الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسماً ، فلمّا سمع الشريف ذلك منه قرّبه وأدناه ، فامتحنه فوجده وحيد عصره وأعجوبة دهره . فكان أبو العلاء يحضر مجلس السيّد ، وعدّ من شعراء مجلسه ، وجرى بينهما مذاكرات من الرموز ما هو مشهور ، وفي كتب الاحتجاج مسطور . قيل : إنّ المعرّي لمّا خرج من العراق سئل عن السيّد المرتضى - رضي اللَّه تعالى عنه - فقال : يا سائلي عنه لمّا جئت أسأله * ألا هو الرجل العاري من العار لو جئته لرأيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار « 2 » ومن شعره : لو اختصرتم من الإحسان زرتكم * والعذب يهجر للإفراط في الخصر « 3 » الخصر : البرد . ومن شعر المعرّي قصيدة يرثي بها بعض أقاربه : غير مجد في قلبي واعتقادي * نوح باك ولا ترنّم شاد وشبيه صوت النعي إذا * قيس بصوت البشير في كلّ نادي
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 4 : 128 و 130 ، الرقم 658 ( 2 ) روضات الجنّات 1 : 265 و 268 - 271 ، الرقم 83 ( 3 ) مرآة الجنان 3 : 67